العلاج النفسي

Psychotherapy

العلاج النفسي أو المعالجة النفسية أو العلاج بالتحليل النفسي

هو استخدام الأساليب النفسية في شكل تفاعل شخصي منتظم بهدف المساعدة على التغيير والتغلب على المشكلات بطريقة مرجوة، كما يهدف العلاج النفسي لتحسين الفرد من حيث الرفاه والصحة النفسية، وكذلك يهدف إلى حل أو تخفيف السلوكيات والمعتقدات والدوافع والأفكار والعواطف المزعجة، وتحسين العلاقات والمهارات الاجتماعية، وتُعتبر بعض العلاجات النفسية مسندة بالدليل لعلاج بعض الاضطرابات النفسية

هناك أكثر من ألف نوع مختلف من العلاجات النفسية، لدي البعض منها اختلافات بسيطة، بينما يختلف البعض الآخر اختلاف جذري، نتيجة استخدام مفاهيم أو تقنيات مختلفة من علم النفس.

معظم العلاجات النفسية تتضمن جلسات شخصية (شخص لشخص) بين العميل (أو المريض) والمعالج، ولكن في أحيان أخرى يتم العلاج في شكل جماعي كما في العلاج الأسري، وقد يكون المعالج النفسي محترف في مجال الصحة العقلية مثل الطبيب النفسي أو الأخصائي النفسي، أو ربما يكون لديه خلفيات أخرى تُمكنه من العلاج، وقد يتم ترخيصه لمزاولة هذا العمل من الناحية القانونية لممارسة المهنية.

يقوم الأخصائيون النفسيون السريريون بأدوار مهمة في مجالات أخرى منها البحث العلمي والتدريس في الجامعات وتقديم الاستشارات النفسية في عياداتهم الخاصة أو المستشفيات العامة، وكذلك العمل في الجيش وعمليات النفسية الحربية والخدمات الطبية العسكرية، والشرطة والاستخبارات من حيث متطلبات البحث الجنائي أو التحقيقات وغسل الدماغ. والمشاركة في تقارير وشهادات الطب الشرعي أو الاستقلالية في تقديم تقارير النفس الشرعي والجنائي، ووضع برامج جلسات العلاج النفسي وتطويرها وإدارتها. استطاع الإخصائيون النفسيون الإكلينيكيون تقديم مجموعة من الخدمات المتخصصة في مجال علم النفس الإكلينيكي، ومنها ما يلي:

 

إدارة التقييم والاختبارات النفسية وتفسيرها

إجراء الأبحاث النفسية

تقديم الاستشارات النفسية (خاصةً في المدارس والجامعات والمؤسسات)

وضع برامج الوقاية والعلاج النفسي

إدارة برامج جلسات العلاج النفسي

الإدلاء بشهادة الخبير في القضايا (علم النفس الشرعي)

تقديم أساليب العلاج النفسي (العلاج النفسي، وحديثا تقديم العلاج الدوائي)

العمل في مجال التدريس بالجامعات

في الحقيقة، يعمل الإخصائيون النفسيون الإكلينيكيون على مساعدة الأفراد والأزواج والأسر والمجموعات في العديد من الأوساط، ومن بينها العيادات الخاصة والمستشفيات ومؤسسات الصحة النفسية والعقلية والمدارس والمؤسسات والهيئات غير الربحية. كما أن معظم الإخصائيين النفسيين الإكلينيكيين الذين يعملون في مجال البحث العلمي والتدريس يفعلون ذلك أيضًا في الكليات والجامعات. هذا، وقد يختار الإخصائيون النفسيون الإكلينيكيون أيضًا التخصص في مجال معين – ونورد فيما يلي المجالات الشائعة في التخصص والتي يكتسب بعضها شهرة واسعة:

دراسة مشكلات الأطفال والمراهقين

دراسة مشكلات الأسرة وتقديم استشارات العلاقات الأسرية

علم النفس الشرعي

الصحة

الاضطرابات النفسية العصبية

الشركات والمؤسسات

المدارس

معالجة اضطرابات معينة (مثل الصدمة النفسية أو الإدمان أو اضطرابات الطعام أو النوم أو الجنس أو الاكتئاب السريري أو القلق أو الفوبيا)

الرياضة

العلاج السُّلوكي المعرفي

(Cognitive behavioral therapy)

العلاج السلوكي المعرفي هو طريقة علاجية تعتمد على الحديث بين المريض والمعالِج، وذلك بهدف التغلب على المشاكل عن طريق تغيير طريقة التفكير والتصرف. ويستخدم العلاج السلوكي المعرفي لعلاج الكآبة والقلق وتعكر المزاج الثنائي القطب وحالات نفسية أخرى، ويستند على مساعدة المريض في إدراك وتفسير طريقة تفكيره السلبية؛ بهدف تغيرها إلى أفكار أو قناعات إيجابية أكثر واقعية، ويستعمل هذا النوع من العلاج بصورة متزامنة مع الأدوية المستعملة لعلاج الكآبة.

أحد أهم أعراض مرض الكآبة هو التفكير السلبي ونقد الذات وعدم الإيمان بالقدرات الشخصية وعدم الإيمان باحتمالية التحسن والشعور بأن وجود الشخص أو عدمه لن يغير من الأمور شيئا، وهنا تكمن الفكرة الأساسية في هذا النوع من العلاج؛ حيث يتم بصورة تدريجية على هيئة جلسات تكون فردية أحيانا وجماعية في أحيان أخرى، تقوم على إقناع المريض أن ما يشعر به من إحباط وسوداوية ما هو إلا أعراض لمرض لا يختلف عن أي مرض آخر، فعندما يصاب الشخص بأي التهاب على سبيل المثال فإن هناك جراثيم معينة تسبب هذا الالتهاب والذي ينتج عنه أعراض مختلفة مثل الحمى فعلى نفس المنوال توجد للأمراض النفسية أسبابًا معينة، ومن أهمها التخلخل في نسبة الناقلات العصبية مثل السيروتونين في الدماغ وهذا التخلخل يؤدي إلى ظهور أعراض مثل: (الخمول، وعدم الثقة بالنفس)، فهذه الأعراض إذن هي أعراض مؤقتة لمرض معين له أسباب وعلاج، وليست طباع متأصلة في شخصية الإنسان. ماذا يتضمن العلاج المعرفي السلوكي؟

العلاج المعرفي السلوكي يمكن عمله بشكل فردي أو مع مجموعة من الناس. يمكن أيضا عمله عن طريق كتب المساعدة الذاتية أو برنامج حاسوبي. إذا كنت في المعالجة الفردية:فانك عادة ستلتقي مع المعالج ما بين 5 الى20 جلسة, كل أسبوع أو أسبوعين وتمتد كل جلسة ما بين 30 إلى 60 دقيقة. في الجلسات 2 -4 الأولى سيتفحص المعالج إذا كان باستطاعتك أن تستعمل هذا النوع من العلاج ولك أيضا لترى هل تشعر براحة مع هذا النوع من المعالجة.سيسألك المعالج أيضا بعض الأسئلة حول خلفياتك والماضي من حياتك على الرغم من أن هذا العلاج يركز على الآن والمكان فربما تحتاج أحيانا للتحدث عن الماضي لتفهم كيفية تأثيره عليك الآن. أنت تقرر ما تريد أن تتعامل معه على المدى القريب والمتوسط والبعيد. أنت والمعالج ستبدأون عادة بالموافقة على ماذا ستناقشون في ذلك اليوم.

تأثير العلاج المعرفي السلوكي

العلاج المعرفي السلوكي قد يساعدك على التحكم بأعراض هذه الأمراض ومن غير المحتمل أن يكون لهذا العلاج تأثير سلبي على حياة الانسان .

تبدأ بعد معرفة الأسباب عملية استبدال تدريجي للمشاعر السلبية بأفكار إيجابية وواقعية، فعلى سبيل المثال استبدال فكرة “أنا لا اصلح لأي شيء” بفكرة “أنا احس باني لا اصلح لشيء لكوني مريضا”، وتستعمل أيضًا طريقة السؤال للشخص بأن يقوم بذكر مجموعة من النقاط الإيجابية عن نفسه وفي معظم الحالات لا يتمكن الشخص المصاب بالكآبة من ذكر أية نقطة إيجابية نظرًا للطبيعة التشاؤمية للمرض، فيقوم مثلاً المحلل والطبيب النفسي بمساعدة المريض بتكوين قائمة من النقاط الإيجابية الحقيقية الموجودة في الشخص المريض نفسه.

وتدريجياً يتم تشخيص الأفكار السلبية واحدة بعد الأخرى، ويتم باستبدالها بأفكار واقعية، وهذه المهمة ليست بالسهلة أو السريعة ويعتمد تأثيرها على العديد من العوامل بدءًا من المريض نفسه والظروف الاجتماعية المحيطة به وتناوله للأدوية بصورة منتظمة وصولًا إلى قدرات ومدى إخلاص المحلل النفسي أو الطبيب النفسي المسئول.

علاج سلوكي جدلي

Dialectical behavior therapy

العلاج السلوكي الجدلي (يرمز له DBT اختصاراً من) هي وسيلة علاج نفسي مصممة من أجل معالجة الأشخاص في تغيير نمط سلوكهم غير الفعال مثل إيذاء النفس والتفكير بالانتحار ومعاقرة المواد.[1] إن هذه الطريقة في العلاج تهدف إلى مساعدة الأشخاص في زيادة الضبط العاطفي والمعرفي من خلال التعرف على الأمور التي تولد عندهم الأحاسيس والحالات النشطة، كما تهدف إلى مساعدتهم في تقييم أي وسائل التأقلم التي عليهم أن يستخدمونها خلال تتابع الأحداث والأفكار والأحاسيس والسلوكيات، والتي تقودهم في النهاية إلى سلوك غير مرغوب به. يفترض أسلوب العلاج السلوكي الجدلي أن الأشخاص يقومون بأحسن ما لديهم من أجل تجنب حدوث ذلك السلوك، لكن ينقصهم المهارات، أو أنهم يتأثرون بتدعيمات إيجابية أو سلبية، والتي تتدخل في الأداء الوظيفي لأحدهم.

طور أسلوب العلاج السلوكي الجدلي كشكل محور من أسلوب العلاج السلوكي المعرفي من قبل عالمة النفس مارشا لاينهان Marsha M. Linehan من أجل معالجة الأشحاص المصابين باضطراب الشخصية الحدي(BPD) وحالات فردية من التفكير الانتحاري المزمن. على الرعم من أن الأبحاث حول فعالية هذا الأسلوب في معالجة حالات أخرى هي محدودة جداً، فإن DBT يستخدم بالإضافة إلى أساليب علاجية أخرى لعلاج اضطرابات نفسية مثل التي تحدث عند الإصابة الدماغية الرضحية، أو من أجل اضطرابات الأكل أو اضطرابات المزاج.[2][3] كما عثر على فعالية لهذا الأسلوب من العلاج في حالات الناجين من الانتهاك الجنسي،[4]وكذلك في حالات الإدمان على المواد الكيميائية (العقاقير)

العلاج بالقبول والالتزام

العلاج بالقبول والالتزام هو علاج سلوكي على أساس النماذج القائمة على القبول. تم تصميم هذا العلاج بهدف استهداف ثلاثة أهداف علاجية: (1) تقليل استخدام استراتيجيات تجنب الغرض منها تجنب المشاعر والأفكار والذكريات والأحاسيس. (2) تقليل استجابات الأشخاص الحرفية لأفكارهم (على سبيل المثال ، فهم أن التفكير “أنا ميئوس منه” لا يعني أن حياة الشخص ميؤوس منها حقًا)، و (3) زيادة قدرة الشخص على الحفاظ على التزاماته لتغيير سلوكه. يتم تحقيق هذه الأهداف من خلال تحويل محاولات الشخص للسيطرة على الأحداث للعمل على تغيير سلوكه والتركيز على الاتجاهات والأهداف ذات القيمة في حياته بالإضافة إلى الالتزام بالسلوكيات التي تساعد الفرد على تحقيق تلك الأهداف الشخصية.[57] هذا العلاج النفسي يعلم الشخص مهارات الوعي التام (الالتفات وتوجيه الإهتمام للغرض المقصود، في الوقت الحاضر، وبطريقة ليست سريعة الحكم) والقبول (الانفتاح والرغبة في الحفاظ على التواصل) للرد على أحداث لا يمكن السيطرة عليها، وبالتالي يظهر السلوكيات التي تسن القيم الشخصية.[58] مثل العديد من العلاجات النفسية الأخرى، يعمل هذا العلاج المعرفي بشكل أفضل مع الأدوية.

المقابلات التحفيزية

يتمثل النهج المبتكر الواعد لتحسين معدلات الاسترداد لعلاج اضطراب القلق العام في الجمع بين العلاج المعرفي السلوكي والعلاج التحفيزي. المقابلات التحفيزية هي استراتيجية تتمحور حول المريض وتهدف إلى زيادة الدوافع الذاتية وتقليل التناقض في التغير بسبب العلاج. يحتوي هذا العلاج على أربعة عناصر أساسية: (1) التعبير عن التعاطف، (2) زيادة التنافر بين السلوكيات غير المرغوبة والقيم غير المتسقة مع تلك السلوكيات، (3) التحرك بمقاومة بدلاً من المواجهة المباشرة، و (4) التشجيع على الفعالية الذاتية. ويستند إلى طرح أسئلة مفتوحة والاستماع بعناية وإيجابية إلى إجابات المرضى، وتحفيز “الكلام الحماسي”، والتحدث مع المرضى حول إيجابيات وسلبيات التغيير. أظهرت بعض الدراسات أن تركيبة العلاج السلوكي المعرفي مع العلاج التحفيزي تكون أكثر فعالية من العلاج السلوكي وحده

العلاج النفسي المتوجه نحو الاستبصار

Insight-orientedpsychotherapy

العلاج النفسي المتوجه نحو الاستبصار أو العلاج النفسي الاستبصاري أو العلاج النفسي الموجهة تجاه البصيرةهو نوع من العلاجات النفسية يعتمد على المحادثة أو الحوار بين المعالج والعميل (المريض)، حيث أنه يساعد الناس من خلال التفهم والتعبير عن المشاعر والدوافع والمعتقدات والمخاوف والرغبات، ويعتبر العلاج النفسي المتوجهة نحو الاستبصار عملية طويلة، حيث يجب على العميل (المريض) قضاء عدة أيام في الأسبوع مع الطبيب المعالج، وباعتبار العلاج النفسي المتوجة نحو الاستبصار شكل من أشكال العلاج المتمركز حول العميل، فإنه يفترض أن العميل هو في الأصل صحيح أو سليم وأن مشكلته هي نتيجة لخلل في عملية التفكير.

بعض أشكال العلاج النفسي المتوجهة نحو الاستبصار هي التحليل النفسي والعلاج الغشتلتي، وخلال العلاج فإن المريض يتحدث عن ما هو في ذهنه وفي ذات الوقت يبحث المعالج عن أنماط في الحالات التي قد يشعر المريض الإجهاد أو القلق، ويرغب المرضى عادة في استكشاف قلقهم بصورة أكثر عمقا بسبب الاعتقاد بأن الاستكشاف الأعمق سيؤدي إلى التغيير.

العلاج المتوجه نحو الاستبصار يمكن أن يشير إلى:

التحليل النفسي، وسيلة لعلاج الاضطرابات النفسية باستخدام العلاج الحديث لاكتشاف ومعالجة الأفكار اللاواعية والرغبات

العلاج النفسي الديناميكي، وهو نوع أكثر اقتضابا وأقل كثافة من العلاج الحواري (العلاج بالحوار) الذي يستخدم نظرية وأساليب التحليل النفسي

العلاج العائلي

العلاج العائلي هو إحدى طرق العلاج النفسي الذي يستعمل في الكثير من الأمراض النفسية مثل الاكتئاب والقلق وتعكر المزاج الثنائي القطب وحالات نفسية أخرى ويستند على مساعدة المريض في حل مشاكله مع افراد عائلته بدل القاء اللوم على افراد العائلة.

يلتقي المختص النفسي عادة مع شخصين أو أكثر من نفس العائلة في كل جلسة ويرجع بدايات هذا النوع من العلاج إلى المعالجة النفسية فرجينيا ساتير Virginia Satir حيث بدأت منذ الستينيات بالتركيز على دور المشاكل الأسرية في الأمراض النفسية. يتم التركيز في هذه الجلسات على الوسائل المستخدمة بين الأزواج أو افراد العائلة الواحدة في حوارهم فيما بينهم ولاتهتم بالتحليل العميق لجذور هذه الوسائل الغير السوية المستخدمة فالهدف الرئيسي هنا هو معرفة وتنظيم مايحدث بين افراد العائلة وليس مايدور في ذهن كل فرد في العائلة بمعزل عن الافراد الأخرىن.

من خلال الجلسات يستمع المختص النفسي إلى شكوى ومعاناة افراد الأسرة ويقوم أيضا خلال استماعه إلى ملاحظة كيفية الحوار والتعامل بين الأشخاص الموجودين في الجلسة ويتم مساعدة الأفراد في ايجاد حلول للمشاكل الرئيسية التي تهدد ترابط الأسرة كوحدة واحدة وهذه مهمة صعبة على أرض الواقع لان اي مشكلة تحدث في العائلة لها أسباب متعددة مثل الوضع الأقتصادي للاسرة والصحة النفسية لافراد الأسرة ولهذا فان مجرد حظور هذه الجلسات مع عدم حل المشاكل الأخرى ستكون عديمة الجدوى ولكن الفكرة هنا تكمن في تثقيف اعضاء الأسرة بالجلوس فيما بينهم والتحدث بصراحة ووضع جدول لخطوات معينة قد تؤدي في المستقبل إلى تحسين قدراتهم الذاتية على الحوار بدون استعمال وسيط خارجي

العلاج النفسي الجماعي

Group psychotherapy

العلاج الجماعي (بالإنجليزية: Grouptherapy) أو العلاج النفسي الجماعي(بالإنجليزية:) هو شكل من أشكال العلاج النفسي حيث يقوم معالج واحد أو أكثر بعلاج مجموعة صغيرة من العملاء معا كمجموعة، ويمكن أن يشير مصطلح العلاج الجماعي لأي شكل من أشكال العلاج النفسي عند حدوثة في شكل مجموعة، ويتضمن ذلك العلاج السلوكي المعرفي أو العلاج بين الأشخاص، ولكن عادة ما يتم تطبيقه على العلاج الجماعي النفسي الديناميكي حيث يستخدم سياق المجموعة ودينامية الجماعة كآلية للتغيير عن طريق تطوير واستكشاف ودراسة العلاقات الشخصية داخل المجموعة.

ويمكن أن يشمل المفهوم الأوسع للعلاج الجماعي أي عملية مساعدة تجري في مجموعة، بما في ذلك مجموعات الدعم، ومجموعات التدريب على المهارات (مثل إدارة الغضب، الوعي التام، التدريب على الاسترخاء أو التدريب على المهارات الاجتماعية)، ومجموعات التربية النفسية. وقد نوقشت الخلافات بين ديناميكية الجماعة وجماعة النشاط، ومجمعوعات الدعم، ومجموعات حل المشكلات والتربية النفسية من قبل الطبيب النفسي تشارلز مونتغمري. ويشمل العلاج الجماعي أشكال أكثر تخصصا من العلاجات التعبيرية غير اللفظية مثل العلاج بالفن، والعلاج بالرقص، أو العلاج بالموسيقى

المبادئ العلاجية

اقترح ايرفين يالوم عدد من العوامل العلاجية (أطلق عليها في الأصل العوامل العلاجية ولكن تم إعادة تسميتها بالعوامل العلاجية في الطبعة الخامسة من نظرية وممارسة العلاج النفسي الجامعي)

العالمية

الاعتراف بالخبرات والمشاعر المشتركة بين أعضاء المجموعة، وذلك قد يكون محل اهتمام الإنسان على نطاق واسع أو عالمي، كما أنه يعمل على إزالة إحساس عضو المجموعة بالعزلة، ويؤيد من خبراته، ويرفع من احترامه للذات.

الإيثار

المجموعة هي المكان الذي يقوم فيه الأعضاء بمساعدة بعضهم البعض، وتجربة القدرة على إعطاء شيء لشخص آخر بما يمكن أن يتسبب في رفع احترام العضو لذاته ومساعدته في تطوير مهارات مسايرة أكثر تكيفا عند التعامل مع الآخرين.

غرس الأمل

في المجموعة المختلطة والتي لها أعضاء في مراحل مختلفة من التطوير أو الانتعاش، يمكن للعضو أن يكون مصدر إلهام وتشجيع من قبل عضو آخر قديم تمكن من تغلب على المشاكل التي لا يزال يواجهها الأعضاء الجدد.

معلومات المنح

في حين أن هذ ليس بالمعنى الدقيق عملية علاجية، إلا أنه غالبا ما يشير الأعضاء بأنه كان مفيدا جدا لهم معرفة معلومات واقعية من الأعضاء الآخرين في المجموعة، على سبيل المثال، حول معاملتهم أو حول الحصول على الخدمات.

الخلاصة التصحيحية للتجربة الأسرة الأساسية

في كثير من الأحيان وبصورة لا واعية يطابق الأعضاء معالج أو عضو المجموعة بوالدهم وأشقائهم من خلال عملية عملية تمثل شكل من أشكال النقل مخصصة للعلاج النفسي الجماعي، ويمكن أن تساعد تفسيرات الطبيب المعالج أعضاء المجموعة علي اكتساب فهم تأثير خبرات الطفولة على شخصيتهم، كما قد يتعلموا تجنب تكرار أنماط الماضي التفاعلية الغير مفيدة في علاقات الوقت الحاضر.

تطوير تقنيات التنشئة الاجتماعية

يوفر العلاج الجامعي بيئة آمنة وداعمة للأعضاء تساعدهم علي تحمل المخاطر من خلال توسيع ذخيرتهم من السلوك بين الأشخاص وتحسين مهاراتهم الاجتماعية.

سلوك مقلد

إحدى الطرق التي يمكن للعلاج الجماعي مساعدة الأعضاء فيها هي تطوير المهارات الاجتماعية من خلال عملية النمذجة، ومراقبة وتقليد المعالج وأعضاء المجموعة الآخرين، على سبيل المثال، تبادل المشاعر الشخصية، واظهار الاهتمام، ودعم الآخرين.

التماسك

اقترح التماسك بأنه عامل علاجي أساسي والذي تتدفق منه كل العوامل الأخرى، البشر هم حيوانات قطيع بحاجة غريزية للإنتماء إلى الجماعات، ولا يمكن أن تحدث التنمية الشخصية إلا في سياق العلاقات الشخصية، والمجموعة المتماسكة هي المجموعة التي يشعر فيها جميع الأعضاء بالانتماء والقبول، والتأكيد.

عوامل وجودية

تَعَّلُم المرء أنه يجب عليه أن يتولي المسؤولية عن حياته الخاصة، وكذلك النتائج المترتبة على قراراته.

التطهير

التطهير هو تجربة للتخفيف من الاضطراب العاطفي من خلال التعبير العاطفي الحر والغير مثبط، فعندما يخبر أعضاء المجموهة قصتهم لجمهور داعم، فإنهم يمكنهم الانعتاق من المشاعر المزمنة من العار والشعور بالذنب.

التعلم الشخصي التفاعلي

يحقيق أعضاء المجموعة مستوى أعلى من الوعي الذاتي من خلال عملية التفاعل مع الآخرين في المجموعة، الأمر الذي يعطي أثر على سلوك الأعضاء وتأثير على الآخرين.

الفهم الذاتي

هذا العامل يتداخل مع التعلم الشخصي التفاعلي بين الأفراد، ولكن يشير إلى تحقيق مستويات أعلى من التبصر في نشأة المشاكل، والدوافع اللاشعورية التي تكمن وراء سلوك الفرد

العلاج بالتعرض

Exposure therapy

العلاج بالتعرض (بالإنجليزية: Exposure therapy) هو تقنية في العلاج السلوكي تستخدم في علاج اضطرابات القلق، وتضمن تعرض المريض إلى الكائن أو الشيء السياق الذي يخشاه المريض، ويتم هذا التعرض دون وجود أي خطر من أجل التغلب على هذا القلق، وقد أظهرت العديد من الدراسات فعاليته في علاج اضطرابات القلق مثل اضطراب ما بعد الصدمة وأنواع محددة من الرهاب.

 

قد يكون للعلاج القائم على التعرض فعالة في منع تطور اضطراب التوتر والقلق الحاد لاضطراب ما بعد الصدمة، وذلك وفقا لتقرير نشر في عدد يونيو 2008 من أرشيف الطب النفسي العام، كما أن العلاج بالتعرض يرتبط ارتباطا وثيقا جدا بطريقة التعرض و منع الاستجابة، وهي طريقة تستخدم على نطاق واسع لعلاج اضطراب الوسواس القهري.

التقنيات

يستند العلاج بالتعرض على مبدأ الإشراط الكلاسيكي والذي يسمى عادة بالانقراض البافلوفي ( Pavlovianextinction)[6]، ويحدد الطبيب المعالج بالتعرض الإدراك والعواطف والإثارة الفسيولوجية التي تصاحب الحافز المثير للخوف ومن ثم يحاول كسر نمط الهروب والذي يحافظ على وجود الخوف، ويتم ذلك من خلال تعريض المريض تدريجيا لمحفزات أقوى في لإثارة مشاعر الخوف[7]، ومن ثم يتضائل الخوف في كل سلسلة من التصاعد مطرد الخطوات أو التحديات (تسلسل هرمي)، والتي يمكن أن تكون صريحة ( “ثابت”) أو ضمنية. ( “ديناميكية” – راجع طريقة العوامل) حتى يزول الخوف أخيرا[8]، ويمكن للمريض أن ينهي العملية في أي وقت.

هناك ثلاثة أنواع من إجراءات التعرض. الأول هو التعرض الحي أو “التعرض الحقيقي”، وهذا النوع يُعّرض المريض لحالات فعلية من تحفيز الخوف، على سبيل المثال، إذا كان شخص يخشى التحدث أمام الجمهور، فقد يطلب منه القاء كلمة لمجموعة صغيرة من الناس، أما النوع الثاني من التعرض فهو التعرض التخيلي، حيث يُطلب من المريض تخيل الوضع الذي يخشاه، وهذا الإجراء مفيد للأشخاص الذين يحتاجون إلى مواجهة الأفكار والذكريات المخيفة، أما النوع الثالث من التعرض هو التعرض الحصري، والذي يمكن استخدامه في اضطرابات أكثر تحديدا مثل اضطراب الهلع أو اضطراب ما بعد الصدمة، حيث يواجه المريض الأعراض الجسدية التي يخشاها مثل زيادة معدل ضربات القلب وضيق التنفس، وجميع أنواع العلاج بالتعرض يمكن استخدامها معا أو كل على حدة[9].

في الوقت الذي تدعم الأدلة وبوضوح فعالية العلاج بالتعرض، فإن بعض الأطباء غير مرتاحين لاستخدام العلاج بالتعرض التخيلي، لا سيما في حالات اضطرابات ما بعد الصدمة، وذلك بسبب عدم فهمهم لهذه الطريقة، أو عدم ثقتهم في قدرتهم على استخدامها، أو أنهم يرون موانع كبيرة متعلقة بالمريض ذاته وهو السبب الأكثر شيوعا[10][11].

كذلك الحال في العلاج بالفيض والذي يعرض المريض للمؤثرات المخيفة، الا انه يختلف تماما عن العلاج بالتعرض في أنه يبدأ بالعنصر الأكثر رعبا في التسلسل الهرمي للخوف، في حين يبدأ بالتعرض للعتصر الأقل تحفيزا للخوف[12][13].

السيكودراما

sychodrama

السيكودراما (بالإنجليزية: Psychodrama) هو مصطلح يطلق على نوع من أنواع العلاج النفسي الذي يجمع بين الدراما كنوع من أنواع الفنون وعلم النفس.تكمن فعاليتها في مساعدة الشخص على تفريغ مشاعره وانفعالاته من خلال أداء أدوار تمثيلية لها علاقة بالمواقف التي يعايشها حاضراً أو عايشها في الماضي أو من الممكن أن يعايشها في المستقبل. جلسات علاج السايكودراما تتخذ وقتاً من 90 دقيقة إلى ساعتين وهي ليست العلاج الجماعي بل هي جزء منه تشترك فيه في منطق التنفيس الجماعي فقط. تستخدم لعلاج الصدمات العاطفية, للأطفال الذين تعرضوا للعنف والمدمنين على الكحول.

الهدف من السايكودراما هو إيجاد حلول للمشاكل عن طريق مساعدة الشخص في فهم مشاعره عبر تجسيد الواقع بشكل تمثيلي تحاول إخراج الشخص من عزلته النفسية. السيكودراما تعتبر أسلوب عملي لحل مشاكل الشخص بدلاً من الأساليب الشفهية المتبعة في العلاج النفسي التقليدي كالتخيل والتنويم المغناطيسي

العلاج المتمركز حول الحل

(بالإنجليزية: Solution focused brief therapy)

مدرسة العلاج المتمركز حول الحل (بالإنجليزية: Solution focused brief therapy) هي من أحدث الأساليب العلاجية المختصرة التي تتجه مُباشرة نحو الهدف النهائي الذي يسعى له العميل وهو الوصول إلى التوافق النفسي والاجتماعي مع الذات ومع البيئة المحيطة. تعود نشأتها إلى أوائل الثمانينات من القرن العشرين على يد العالم الأمريكي ستيف دي شازر، رئيس مركز العلاج الأسري بمدينة ميلواكي بولاية ويسكونسن الأمريكية. وقد اتنشرت طريقة العلاج المختصرة ولاقت صدى كبيرًا لدى الممارسين في مجال العلاج النفسي والخدمة الاجتماعية بسبب تطبيقاتها العملية وإسهامات الباحثين حول التقنيات التي تقدمها ومدى ملائمتها في التعامل مع الفئات الاجتماعية المختلفة. يتناول هذا الأسلوب العلاجي الحلول التي تساهم في القضاء على المشكلة أو التخفيف من حدتها أو التكيف مع إفرازاتها بدلًا من البحث عن الأعراض المرضية ولا عن العوامل التي ساهمت في نشأتها.

يتميز هذا الأسلوب العلاجي بالتركيز على المستقبل بدلًا من التركيز على الماضي والاستغراق فيه مع البحث عن الحلول بدلًا من التركيز على المشكلات، إضافة إلى التركيز على قدرات المتعالج أو المسترشد بدلًا من التركيز على نقاط ضعفه مع تعامله مع مشكلات الحياة اليومية بفاعلية مع عدم إجهاد المتعالج بجلسات طويلة.

يكون المتعالج هو من يُحدد أهداف العلاج ولا يفرض المعالج عليه ذلك عبر ربط الأهداف بالحلول للمشكلات التي يُعاني منها، مما يجعل عملية العلاج إيجابية، وتستند إلى قدرات المتعالج وإمكانياته مع مراعاة الظروف البيئية المحيطة. من المطلوب دائمًا إحداث تغيير لدى المتعالج، بشكل تدريجي، وصولًا للتغيير الجذري وحل المشكلة أو التخفيف من اثارها وحدتها. وبذلك، يتم التركيز فعليًا على أسس حل المشكلة وتشجيع المتعالج على إدراك التغيرات التي سوف تحدث في حال تلاشيها. إضافة إلى عدم الإلحاح على استخدام حل بعينه، لم يكن قادرًا على إحداث أي تغيير بسيط، مع تشجيع المتعالج على تغيير الحل المقترح لمشكلته والبحث عن حلول أكثر فاعلية كن خلال زيادة وعي الفرد لقدراته وإمكانياته الخاصة في إيجاد العديد من الحلول المُتاحة

العلاج بالرواية أو العلاج بالسرد

Narrative therapy

العلاج بالرواية أو العلاج بالسرد (بالإنجليزية: Narrative therapy) هو شكل من أشكال العلاج النفسي الذي يسعى لمساعدة الناس على تحديد القيم والمهارات والمعارف التي يجب أن يحيوا من خلالها، حتى يتمكنوا من التصدي بفاعلية للمشاكل التي يواجهونها مهما كانت، وفي العلاج بالرواية يسعى المعالج لمساعدة الشخص في عن طريق مشاركته في تأليف رواية جديدة عن نفسه من خلال التحقيق في تاريخ تلك الصفات.

يَدّعي العلاج بالسرد أن يكون أحد مداخل العدالة الاجتماعية للمحادثات العلاجية، ويسعى إلى تحدي الخطابات السائدة التي تدعي أنها تشكل حياة الناس بطرق مدمرة. وقد تم تطوير هذا النهج خلال عقدي 1970 و 1980، ويعزي الفضل إلى حد كبير إلي الأخصائي الاجتماعي الأسترالي مايكل وايت (Michael White) والنويزلاندي ديفيد ابيستون (David Epston) .

العلاج بالفن

هو شكل من اشكال العلاج النفسي الذي يستخدم وسائل الاعلام الفن كوسيلة اساسية للتواصل. ويمارسه كلا من المؤهلون والمسجلون والمعالجون الذين يعملون مع الاطفال والشباب والبالغين وكبار السن.[4] العملاء الذين يمكنهم استخدام العلاج بالفن ربما يكون لديهم مجموعة واسعة من الصعوبات والإعاقات او التشخيص. وهذا يشمل على سبيل المثال مشاكل الصحة العاطفية والسلوكية أو النفسية، والتعلم أو الإعاقة الجسدية، وظروف الحد من الحياة وإصابة الدماغ الظروف العصبية والأمراض الجسدية. يمكن تقديم العلاج بالفن للمجموعات او الافراد اعتمادا على احتياجات العملاء. لا يعتبر نشاط ترفيهي او درس الفن وعلى الرغم من ذلك فان جلساته ربما تكون ممتعة. لا يحتاج العملاء إلى أي خبرة سابقة او اطلاع في الفن.

تُعرف جمعية العلاج بالفن الأمريكيةالعلاج بالفن بأنه

هو الاستخدام العلاجي لصناعة الفن في إطار علاقة مهنية من الناس الذين يعانون من المرض والصدمة او التحديات في المعيشة او الذين يسعون لتنمية الشخصية. ويمكن للناس زيادة الوعي الذاتي وغيرها من التعامل مع الأعراض والإجهاد والتجارب المؤلمة وتعزيز القدرات المعرفية والتمتع بملذات الحياة من خلال انتاج الفن والتفكير في المنتجات والعمليات الفنية.[5]

فانه يعتمد على الاعتقاد بان العملية الابداعية المشاركة في التعبير الفني عن الذات لمساعدة الناس على حل الصراعات والمشاكل وتطوير المهارات الشخصية وإدارة السلوك وزيادة الثقة بالنفس والوعي الذاتي، وتحقيق البصيرة. يدمج العلاج بالفن مجالات التنمية البشرية والفنون البصرية (الرسم والتلوين والنحت وغيرها من الاشكال الفنية) والعملية الفنية مع نماذج من الاستشارة والعلاج النفسي

العلاج بالموسيقى

العلاج بالموسيقى هو علاج صحي مبني على التفاعل مع الموسيقى من اجل تحقيق اهداف معينة في صحة الشخص المقابل ولكن يجب أن يكون الشخص الاخر مؤهل لذلك وموافق على برنامج العلاج بالموسيقى.

العلاج بالموسيقى عبارة عن عملية يقوم خلالها المختص بالعلاج الموسيقي بإستخدام الموسيقى وكل من جوانبها البدنية والعاطفية والعقلية والاجتماعية والجمالية والروحية لتحسين الحالة العقلية والبدنية للمريض، وهو أحد العلاجات الساندة للعلاجات الطبية الأخرى. بصورة أساسية المعالِجون بالموسيقى يساعدون المرضى لتحسين الصحة في عدة مجالات مثل العمل المعرفي ، مهاراتهم الحركية ، والعاطفي ، والمهارات الاجتماعية، ونوعية الحياة، عبر استخدام المجالات الموسيقية مثل حرية الارتجال أو الغناء أو الاستماع وذلك لتحقيق أهداف العلاج.

X